فانزعه ، وقد روي في ذلك رخصة ( 1 ) . وذكر خبر النهي عن لبس جلود السباع من
الطير أو غيره في الصلاة ( 2 ) .
وقال في الأمالي : ما يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره ووبره إلا ما
خصته الرخصة ، وهي الصلاة في السنجاب والسمور والفنك والخز ، والأولى أن لا
تصلي فيها ، ومن صلى فيها جازت صلاته ، وأما الثعالب فلا رخصة فيها إلا في
حال التقية والضرورة ( 3 ) .
وفي الهداية : قال الصادق عليه السلام : صل في شعر ووبر كلما أكلت لحمه ، وما لم
تأكل لحمه فلا تصل في شعره ووبره ( 4 ) .
وقال المفيد : لا يجوز الصلاة في جلود الميتة كلها ، وإن كان مما لو لم يمت
لوقع عليه الذكاة ، ولا يجوز في جلود سائر الأنجاس كالكلب والخنزير والثعلب
والأرنب وما أشبه ذلك ، ولا يطهر بدباغ ولا يقع عليها ذكاة . ثم قال : لا يجوز
الصلاة في أوبار ما لا يؤكل لحمه ، ولا بأس بالصلاة في الخز المحض ، ولا يجوز
الصلاة فيه إذا كان مغشوشا بوبر الأرانب والثعالب وأشباهها ( 5 ) . فيجوز أن يريد
بالأنجاس ما ينجس بالموت ، فيشمل كل ذي نفس ، وأن لا يريد إلا الأنجاس
مطلقا ، بناء على نجاسة الثعالب والأرانب وغير هما من المسوخ .
وهل يصلى فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا من جلد ما لا يؤكل لحمه أو وبره
ففي النهاية ( 6 ) والسرائر : لا يجوز الصلاة في القلنسوة والتكة إذا عملا من وبر
الأرانب ( 7 ) ، وهو خيرة المختلف ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والجامع وفيه : من وبر ما لا يؤكل
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 262 ذيل الحديث 805 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 261 ح 805 .
( 3 ) أمالي الصدوق : ص 513 .
( 4 ) الهداية : ص 33 .
( 5 ) المقنعة : ص 150 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 328 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 264 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 81 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 69 .