مموها به ( 1 ) . وفي الإصباح أيضا : إنها لا يجوز فيما كان ذهبا طرازا كان ، أو خاتما
أو غير ذلك ( 2 ) .
وقطع في التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام بحرمة الصلاة في الثوب المموه
بالذهب ، والخاتم المموه به ( 4 ) . قال في التذكرة : للنهي عن لبسه ( 5 ) . وفي التحرير
ببطلانها في خاتم ذهب ، والمنطقة منه ، والثوب المنسوج بالذهب والمموه به ( 6 ) .
وتردد في المنتهى فيها وفي خاتم ذهب - كالمعتبر ( 7 ) - وفي المنطقة والثوب
المنسوج به والمموه ، ولكن قرب البطلان ، لأن الصلاة فيه استعمال له ، والنهي في
العبادة يدل على الفساد . ولقول الصادق عليه السلام في خبر موسى بن أكيل النميري :
جعل الله الذهب في الدنيا زينة للنساء ، فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ( 8 ) .
قلت : ولقوله عليه السلام في خبر عمار : لا يصلى فيه لأنه لباس أهل الجنة ( 9 ) . وما
روي عن الرضا عليه السلام : لا يصلى في جلد الميتة على كل حال ، ولا في خاتم من
ذهب ( 10 ) .
وأما ما ذكره من ( أن الصلاة فيه استعمال له ) ففيه أن الاستعمال إنما هو
لبسه ، وليس من أجزاء الصلاة في شئ .
ووجه في المعتبر بأن الحركة فيه انتفاع به ، والنهي عن الحركة نهي عن القيام
والقعود والسجود ، وهو جز الصلاة . ثم اختير فيه أن كلا من ستر العورة به ،
والقيام عليه ، والسجود عليه جزؤها ، وقد نهي عنه ( 11 ) والأمر كذلك ، ولذا خص
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 150 درس 50 .
( 2 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 612 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 95 س 28 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 377 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 95 س 29 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 30 س 25 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 92 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 230 س 103 .
( 9 ) المصدر السابق ح 4 .
( 10 ) فقه الرضا : ص 157 .
( 11 ) المعتبر : ج 2 ص 92 .