فوقع عليه السلام : يجوز ، وروي عنه أيضا : لا يجوز ، فأي الخبرين نعمل به ؟
وأجاب عليه السلام : إنما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فكل
حلال ( 1 ) .
وفي التذكرة ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) والمختلف ( 5 ) وكتب الشهيد :
الجواز ( 6 ) مع الكراهية في النفلية ( 7 ) ، لصحيح سعد بن سعد سأل الرضا عليه السلام عن
جلود الخز ، فقال : هو ذا نحن نلبس ، قال : ذاك الوبر جعلت فداك ! قال : إذا حل
وبره حل جلده ( 8 ) . وفيه خلوه عن الصلاة ، فقد يكون توهم السائل بنجاستها لكون
الخز كلبا .
وكذا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا
عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك أنها
علاجي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فإذا خرجت من
الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال عليه السلام : ليس به بأس ( 9 ) .
ولا وجه لما في الذكرى من : أن المنع لا وجه له ( 10 ) ، لعدم افتراق الأوبار
والجلود غالبا ، ولو استدلوا بخبر ابن أبي يعفور المتقدم كان أولى ( 11 ) ، لأنه في
الصلاة والذكاة إنما يعتبر في الجلد ، لكنه مجهول الرواة ، فالاحتياط الاجتناب .
هامش
( 1 ) الإحتجاج : ج 2 ص 492 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 95 س 18 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 83 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 374 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 77 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 144 س 7 ، الدروس الشرعية : ج 1 ص 150 درس 30 ، اللمعة
الدمشقية : ج 1 ص 528 .
( 7 ) الألفية والنفلية : ص 102 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 265 ، ب 10 من أبواب لباس المصلي ، ح 14 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 263 ، ب 10 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 144 س 19 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 261 ، ب 8 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .