وأخرى عن بشير بن بشار قال : سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ،
فكتب : يجوز ذلك ( 1 ) ، للضعف من وجوه ظاهرة ، ودعوى الأكثر الاجماع على
مضمون الخبرين الأولين كما في المنتهى ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) . واحتمال ( يجوز ) كونه
من التجويز ، أي تجوزه العامة .
وفي الفقيه : هذه رخصة ، الأخذ بها مأجور ، والراد لها مأثوم ، والأصل ما
ذكره أبي ، في رسالته إلي : وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرنب . أو
في التحرير - بعد القطع بالمنع من المغشوش بوبر الأرانب والثعالب - : والأقرب
المنع من الخز المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره ( 4 ) .
وفي المنتهى بعد ذلك : وفي المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره
تردد ، والأحوط فيه المنع ، لأن الرخصة وردت في الخالص ، ولا العموم الوارد
في المنع من الصلاة في شعر ما لا يؤكل لحمه وصوفه يتناول المغشوش بالخز
وغيره ( 5 ) .
قلت : ولعموم أو غير ذلك مما يشبه هذا في الخبرين ، فلعل فرقه في الكتابين
بين الوبرين وغيرهما بالنظر إلى فتاوى الأصحاب ، لاقتصار أكثرهم عليهما ،
وادعاء الاجماع عليهما نفي الكلام في جلده .
ففي السرائر ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والمنتهى المنع ( 8 ) ، لاختصاص الرخصة بالوبر ،
ولما خرج من الناحية المقدسة كما في الاحتجاج من أنه سئل عليه السلام روي لنا عن
صاحب العسكري عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 262 ب 9 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 231 س 14 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 85 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ذيل الحديث 809 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 231 س 27 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 262 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 30 س 13 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 231 س 28 .