قلت : المعروف أنه لا نفس لأكثر حيوانات الماء ، بل لغير التمساح والتنين ،
مع أنك ستسمع الآن خبر ابن أبي يعفور على أن ذكاته كذكاة السمك ( 1 ) . وقطع
بعضهم بأن القندس هو كلب الماء .
وفي المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) : إن الخز دابة ذات
أربع ، تموت إذا فقدت الماء ، لخبر ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام
إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في
الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك أنه ميت وهو
علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل :
إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني ؟ فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ثم قال له : أتقول إنه
دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج ، فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل :
صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فإنك تقول أنه دابة
تمشي على أربع ، وليس هو في حد الحيتان فيكون ذكاته خروجه من الماء ؟ فقال
له الرجل : أي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فإن الله تعالى أحله
وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها ( 6 ) .
قلت : ينافيه خبر ابن أعين ، وذلك أرجح ( 7 ) ، لأنه سأله عليه السلام عنه فأجابه بما
سمعت . وهنا إنما ذكر عليه السلام ما زعمه الرجل ، مع تكافؤ الخبرين في الضعف .
وأما جواز الصلاة فيما ذكر من الثياب فعليه الأخبار ( 7 ) والاجماع إلا في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 261 ، ب 8 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 84 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 1 23 س 8 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 95 س 16 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 374 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 261 ، ب 8 من أبواب لباس المصلي ، ح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 458 ، ب 39 من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 260 ، ب 8 من أبواب لباس المصلي .