تقليد الأفضل ، وإن تساويا قلد من شاء منهما كما في المنتهى ( 1 ) ونهاية
الإحكام ، وفي الأخير ( 2 ) : احتمال وجوب الأربع واثنتين ( 3 ) .
( ولو فقد البصير العلم والظن ) بنفسه ، لكونه عاميا لا يعرف أمارات
القبلة ، وإن عرف ( قلد كالأعمى ) لأن فقد البصيرة أشد من فقد البصر ، مع
أصل البراءة من الأربع ، ولزوم الحرج لو وجبت ، أو وجب التعلم ، كما يقلد
في جميع الأحكام . أما من لا يعرف لكنه إذا عرف فعليه التعلم كما في
التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 ) والبيان ( 8 ) لتمكنه من
العلم فلا يغنيه الظن بخلافه في سائر الأحكام ، لما في تعلمها من المشقة وطول
الزمان ، بخلاف أدلة القبلة .
قال الشهيد : سواء كان يريد السفر أو لا ، لأن الحاجة قد تعرض بمجرد مفارقة
الوطن ( 9 ) .
قلت : لا يقال إنما يسهل تعرف الجدي مثلا ، وإن من وقف بحيث حاذى منكبه
الأيمن كان مستقبلا ، ومعرفة مجرد ذلك تقليد . وأما دليل كونه مستقبلا إذا
حاذى منكبه الأيمن فهو إما الاجماع ، أو الخبر ، أو البرهان الرياضي . فهو
كسائر أدلة سائر الأحكام ، مع أن النص إنما ورد بالجدي ( 10 ) على وجهين . وما
بين المشرق والمغرب قبلة كما مر ، وهو مع ضعف الطريق مخصوص ببعض
الآفاق ، ولا إجماع ( 11 ) على سائر العلامات ، وإنما استنبطت بالبراهين
الرياضية .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ص 221 س 10 .
( 2 ) في ب ( الآخر ) .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 398 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 24 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 397 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 2 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 159 درس 35 .
( 8 ) البيان : ص 54 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 3 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 222 ، ب 5 من أبواب القبلة .
( 11 ) في ط ( والاجماع ) .