الاتمام به ، إذا ( 1 ) وجه إلى القبلة ، وأصل البراءة من الصلاة
أربعا ، ولزوم الحرج لو وجبت عليه .
وهل يتعين عليه أو يتخير بينه وبين الصلاة أربعا ؟ وجهان ، وكلام أبني
الجنيد ( 2 ) وسعيد ( 3 ) يعطي التعين ، وكذا الدروس ( 4 ) ، وهو ظاهر الكتاب
والشرائع ( 5 ) والارشاد ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والتلخيص ( 8 ) ، وهو الأظهر لكثرة أخبار
التشديد ، وضعف مستند الأربع .
وفي المبسوط ( 9 ) والمهذب ( 10 ) والإصباح الرجوع إلى قول الغير ( 11 ) ، وهو أعم
من التقليد ، ولعله المراد منه .
وفي الخلاف : إنه أعم ، ومن لا يعرف أمارات القبلة يجب عليهما الصلاة أربعا
مع الاختيار ، وعند الضرورة يصليان إلى أي جهة شاء ، ونسب الرجوع إلى
الغير إلى الشافعي ، ثم قال : وأما إذا كان الحال حال ضرورة ، جاز لهما أن
يرجعا إلى غيرهما ، لأنهما يخيران في ذلك وفي غيرها من الجهات ، وإن
خالفاه كان لهما ذلك ، لأنه لم يدل دليل على وجوب القبول من الغير ( 12 ) .
قلت : دليله عدم جواز ترجيح المرجوح عقلا وشرعا .
وهذه الأخبار في الأعمى ، ومفهوم قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ
هامش
( 1 ) في ب وط ( إذ لا ) .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 66 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 64 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 159 ، درس 35 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 245 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 28 - 29 السطر الأخير .
( 8 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 558 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 79 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 88 .
( 11 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 611 س 9 .
( 12 ) الخلاف : ج 1 ص 302 المسألة 49 .