في العبادات ( 1 ) .
قلت : نعم في ظن اعتبر طريقه شرعا أو انحصر الطريق فيه ولم يمكن أقوى
منه ، فالاحتياط تقليدهما إذا لم يتمكن الصلاة أربعا ، وإلا فالجمع بينهما .
وأجيز له في المبسوط تقليد الصبي ( 2 ) مع اشتراطه العدالة ، وهو خيرة
المعتبر ( 3 ) . والمختار العدم كما في نهاية الإحكام ( 4 ) . والمختلف فظاهره نفي
تقليد المرأة أيضا ، قال فيه : لنا أن الضابط في قبول خبر الواحد العدالة ، فلا
يثبت القبول مع عدمها ، ولأن مطلق الظن لا يجوز الرجوع إليه ، أما أولا :
فلعدم انضباطه ، وأما ثانيا : فلحصوله بالكافر ، فلا بد من ضابط وليس إلا خبر
العدل ، لأنه أصل ثبت في الشرع اعتباره في خبر الواحد ( 5 ) .
والتقليد - كما عرفت - الرجوع إلى قول المخبر عن اجتهاد ، فإن أخبر عن علم
كان أولى بالرجوع إليه كما في الذكرى ( 6 ) .
ولو تعدد المخبر ، رجع إلى الأعلم الأعدل كما في المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 )
ونهاية الإحكام ( 9 ) والذكرى ( 10 ) . وفي الدروس : إلى الأعلم ( 11 ) ، وفي البيان : إلى
الأعلم فالأعدل ( 12 ) . فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته ، كما في المنتهى ( 13 )
خلافا للشافعي ( 14 ) .
وفيه أيضا أنه لا عبرة بظن المقلد هنا ، فإن ظن إصابة المفضول لم يمنعه من
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 33 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 80 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 71 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 397 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 72 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 35 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 221 س 8 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 7 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 398 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 36 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 159 درس 35 .
( 12 ) البيان : ص 54 .
( 13 ) منتهى المطلب : ص 221 س 8 .
( 14 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 473 - 474 .