الأربع إذا لم يعلم القبلة ولا ظنت ( 1 ) ، وكلام ابن إدريس يحتملهما ( 2 ) .
واستظهر الشهيد العدم من الخلاف والتهذيب ( 3 ) .
وإن ضاق الوقت عن الاجتهاد كان كفاقد الأمارات ، ويأتي حكمه . فإن لم يجد
من يقلده صلى أربعا إن اتسع الوقت ، وإلا فما وسعه . وإن وجد ( 4 ) من يقلده
فالاحتياط الجمع بين التقليد والأربع أو ما يسعه الوقت .
( ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف ) العدل لا اجتهاده ( رجع إلى
الاجتهاد ) لاستناده إلى حس نفسه ، وهو أقوى عنده من حس غيره ، وكذا
إن استند اجتهاده إلى برهان رياضي لانتهائه إلى المحسوس .
وفي الشرائع : يقوى عندي أنه إن كان ذلك الخبر أوثق في نفسه عول ( 5 )
عليه ( 6 ) .
قلت : والأمر كذلك ، وذلك بأن يخبر عن محراب معصوم ، أو عن صلاته ، أو
عن محسوس سماوي من نجم أو غيره ، يكون أقوى دلالة من دلالة ما استدل
نفسه به . فإن التعويل عليه حينئذ يكون اجتهادا رافعا لاجتهاده الأول . أما إذا
أخبر عن صلاة عامة العلماء أو أخبر عن اجتهاد نفسه أو غيره وكان أعلم
بطرق الاجتهاد والبراهين ففيه نظر .
( والأعمى ) الذي لا طريق له إلى العلم من تواتر ونحوه ، ولا إلى اجتهاد
مستنبط من العلم ، وله أن ( يقلد المسلم ) العدل ( العارف بأدلة القبلة )
كما في المعتبر ( 7 ) والجامع ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والأحمدي ( 10 ) لانحصار طريقه
فيه ، وأخبار
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 ، إرشاد الأذهان : ج 1 ص 245 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 205 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 12 .
( 4 ) في ع وب ( وجده ) .
( 5 ) في ب ( محمول ) .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 71 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 64 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 .
( 10 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 66 .