وقال أبو علي : إنه إن أفاق في آخر نهار أو ليل إفاقة يتمكن معها من الصلاة
قضى صلاته ذلك النهار أو الليل ( 1 ) .
قلت : وبه خبر العلاء بن الفضيل سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يغمى عليه يوما
إلى الليل ثم يفيق ، فقال : إن أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا ، فإن
أغمي عليه أياما ذوات عذر فليس عليه أن يقضي إلا آخر أيامه إن أفاق قبل
غروب الشمس ، وإلا فليس عليه قضاء ( 2 ) .
ويجوز أن يكون الخبر وكلام أبي علي بمعنى فعل صلاة يومه التي أفاق في
وقتها أداء ، فإن تركها قضاها .
( وإن خلا أول الوقت عنه ) أي ما ذكر ( بمقدار الطهارة ) إن كان
محدثا ( والفريضة كملا ثم تجدد ) أحد ما ذكر ( وجب القضاء مع
الاهمال ) لما تقدم في الحيض ، إلا على اطلاق المقنع : إن من حاضت بعد الزوال
لا تقضي الظهر ( 3 ) ، ويكفي إدراك أقل الواجب كما في التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 )
والذكرى ( 6 ) .
فإن طول الصلاة فطرأ العذر في الأثناء ، وقد مضى وقت صلاة خفيفة ، وجب
القضاء ، وكذا إن كان فيما يتخير فيه بين القصر والاتمام يكفي مضي وقت
المقصورة وإن شرع فيها تامة .
واستشكل في موضع من نهاية الإحكام ( 7 ) في اعتبار مقدار الطهارة من
توقف الصلاة عليها ، ومن إمكان تقديمها على الوقت إلا للمستحاضة والمتيمم .
هامش
( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 135 س 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 354 ، ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 19 .
( 3 ) المقنع : ج 1 ص 15 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 28 س 32 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 314 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 135 س 5 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 317 .