وما في قرب الإسناد للحميري ، عن خبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن
الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل ، أيصلي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء
الآخرة ؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول
من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة ( 1 ) .
( ج : لو عجز عن تحصيل الوقت علما وظنا ) مستندا إلى أمارة من
درس أو ورد أو نحوهما ( صلى بالاجتهاد ) والتحري والتخمين ، فإنه يورث
ظنا ضعيفا لا يمكنه سواه ، فإنما يكلف به . ولا يجوز له الصلاة مع الشك أو الوهم ،
فعليه الصبر حتى يظن الدخول .
ففي الفقيه قال أبو جعفر عليه السلام لأن أصلي بعدما مضى الوقت أحب إلي من أن
أصلي وأنا في شك من الوقت وقبل الوقت ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام في خبر عمر بن
يزيد : ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ( 3 ) .
فإن صلى مع الوهم أو الشك لم يجز وإن وافق الوقت أو تأخر عنه ، كما في
التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) لعدم الامتثال .
وإن صلى مع الاجتهاد ، حيث لا سبيل له غيره .
( فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه ) كلا أو بعضا ( صح ) وإن نوى
الأداء وكان قضاء على وجه ( وإلا ) بل وقع مقدما عليه ( فلا ) يصح ( إلا أن
يدخل الوقت قبل فراغه ) كما عرفت .
( د : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل ) إلى الظهر ( مع
الذكر ) في الأثناء ( فإن ذكر بعد فراغه ) منها ( صحت العصر ) خلافا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 91 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 223 ح 671 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 122 ، ب 13 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 85 س 18 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 28 س 2 .
( 6 ) منتهى المطلب : ص 213 س 7 .