وفيه : أن الطهارة لكل صلاة مؤقتة بوقتها ولا يعارضه إمكان كونه قد تطهر لغيرها ،
نعم إن وجبنا التيمم - لضيق الوقت - عن الطهارة المائية ، أمكن هنا اعتبار مقدار
التيمم والصلاة .
واعتبر الشهيد ( 1 ) مضي الوقت لكل شرط مفقود ، ويدفعه العمومات والفرق
من وجهين ، أحدهما : أن الصلاة لا تصح بدون الطهارة على حال وتصح بدون
سائر الشروط ضرورة ، والثاني : توقيت الطهارة بوقت الصلاة دونها .
وفي نهاية الإحكام : لو كان الماضي من الوقت يسع لتلك الصلاة دون
الطهارة وهو متطهر ، فالأقرب وجوب القضاء لو أهمل . وفي بعض النسخ :
فالوجه ( 2 ) وعلى كل يؤذن باحتمال العدم .
( ويستحب ) القضاء ( لو قصر ) ما خلا من أول الوقت ، عما ذكر عن
مقدار الطهارة والفريضة كملا ، سواء وسع الفريضة كملا ولم تسع الطهارة ، كان
متطهرا أو لا ، أو لم تسع الفريضة أيضا ، وسع أكثرها أو لا ، على ما يعطيه ظاهر
الاطلاق ، لاطلاق خبر يونس بن عبد الرحمن بن الحجاج سأله عن المرأة تطمث
بعدما تزول الشمس ولم تصل الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب ، في امرأة دخل عليها وقت
الصلاة وهي طاهر ، فأخرت الصلاة حتى حاضت ، قال : تقضي إذا طهرت ( 4 ) . ولم
أرى الاستحباب في غير الكتاب . ولا تجب - وفاقا للمشهور - إلا إذا وسع الوقت
الصلاة دون الطهارة وهو متطهر ، أو مطلقا ففيه ما عرفت .
وعدم الوجوب للأصل وعدم الفوت ، فإنها إنما تفوت إذا وجبت ، ولا يجب
فيما يقصر عن أدائها . وخبر سماعة سأل الصادق عليه السلام عن امرأة صلت من الظهر
ركعتين ثم إنها طمثت وهي في الصلاة ، فقال : تقوم من مسجدها ولا تقضي تلك
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 388 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 317 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 597 ، ب 48 من أبواب الحيض ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 597 ، ب 48 من أبواب الحيض ، ح 4 .