على فعل السنن ، فيسقط في غيرها ( 1 ) .
قلت : ويمكن اختصاص أخباره بهذه المواضع ، ولا خصوصية في كون
القضاء أفضل على جواز التقديم .
ويؤيد المنع ما سمعته من خبر مرازم عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وخبر معاوية بن
وهب قال : إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلي ما يلقى من النوم وقال :
إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاتي الشهر
المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال عليه السلام : قرة عين والله ، قرة عين والله ، ولم
يرخص في النوافل أول الليل ( 3 ) .
ويؤيد اختصاص جواز التقديم بمن يضيع القضاء خبر معاوية بن وهب عنه عليه السلام
قال : فإن من نسائنا أبكار ، الجارية تحب الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة ،
فيغلبها النوم حتى ربما قضت ، وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أول
الليل ، فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء ( 4 ) .
وقضاؤها لهما ولأشباههما على جواز التقديم أفضل منه اتفاقا لهذه الأخبار .
ونحوه خبر عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام قال له : إني مكثت ثمانية عشر
ليلة أنوي القيام فلا أقوم ، أفأصلي أول الليل ؟ فقال : لا ، اقض بالنهار ، فإني أكره
أن تتخذ ذلك خلقا ( 5 ) . وصحيح محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت :
الرجل من أمره القيام بالليل يمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم ، فيقضي
أحب إليك أم يعجل الوتر أول الليل ؟ فقال : لا بل يقضي ، وإن كان ثلاثين ليلة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 213 س 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 186 ، ب 45 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 185 ، ب 45 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 185 ، ب 45 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 185 ، ب 45 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 185 ، ب 45 من أبواب المواقيت ، ح 5 .