يخاف الجنابة في السفر أو في البرد ، فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟
فقال : نعم ( 1 ) . وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير : إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو
كانت بك علة أو أصابك برد فصل صلاتك ، وأوتر في أول الليل ( 2 ) .
وخبر أبان بن تغلب أنه خرج معه عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ، وكان عليه السلام
يقول : أما أنتم فشباب تؤخرون ، وأما أنا فشيخ أعجل ، وكان يصلي صلاة الليل
أول الليل ( 3 ) . وقول الرضا عليه السلام في خبر الفضل بن شاذان : إنما جاز للمسافر
والمريض أن يصليا صلاة الليل في أول الليل لاشتغاله وضعفه ( 4 ) .
وهنا أخبار مطلقة في تجويز التقديم كقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة : لا
بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره ، إلا أن أفضل ذلك بعد انتصاف
الليل ( 5 ) . فليحمل على العذر لما مر خصوصا أخبار ترجيح القضاء عليه ، إذ لا
قضاء أفضل من الأداء .
وفي الذكرى : ليس ببعيد كون ذلك رخصة مرجوحة ، ولم يجز ابن إدريس
التقديم مطلقا وحكى عن زرارة بن أعين ( 6 ) ، وهو خيرة التذكرة ( 7 ) ، وكذا
المختلف ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) إذا تمكن من القضاء ، عملا بعموم ما دل على عدم إجزاء
الصلاة ، بل العبادة قبل وقتها .
قال في المنتهى : إلا أنا صرنا إلى التقديم في مواضع تعذر القضاء محافظة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 181 ، ب 44 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 183 ، ب 44 من أبواب المواقيت ، ح 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 184 ، ب 44 من أبواب المواقيت ، ح 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 181 ، ب 44 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 183 ، ب 44 من أبواب المواقيت ، ح 9 .
( 6 ) ذكرى الشيعة ص 125 س 16 و 19 و 20 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 85 س 38 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 52 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 212 س 34 .