الوقت مع العذر لا مع عدمه ( 1 ) ، انتهى .
وأما نحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : إعلم أن النافلة بمنزلة
الهدية ، متى ما أتي بها قبلت ( 2 ) . وفي خبر محمد بن عذافر : صلاة التطوع بمنزلة
الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم منها ما شئت ، وأخر منها ما شئت ( 3 ) . فليس
بنص في الراتبة .
وإما استثناء يوم الجمعة ، فلما يأتي من أن نوافله عشرون ركعة ، يجوز أن
تصلى قبل الزوال ، ومنها نوافل الظهرين .
( ولا ) يجوز تقديم ( صلاة الليل ) في أوله ( إلا للشاب ) الذي تمنعه
رطوبة دماغه من التنبه آخر الليل ( والمسافر ) الذي يمنعه السفر من الصلاة
آخر الليل كما في المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) وغيرهما ، بل لكل معذور عن الاتيان
آخر الليل كما في المبسوط ( 6 ) وغيره .
أما عدم الجواز فلنحو قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة ومحمد بن مسلم :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا صلى العشاء آوى إلى فراشه ، فلم يصل شيئا حتى
ينتصف الليل ( 7 ) . وخبر مرازم قال له عليه السلام : متى أصلي صلاة الليل ؟ فقال : صلها
آخر الليل ، قال : قلت : فإني لا أستنبه ، فقال : تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها ،
فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت ( 8 ) .
( و ) أخبارها أن ( قضاؤها لهما أفضل ) من تقديمها ، وللإجماع كما في
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 123 س 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 169 ، ب 37 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 170 ، ب 37 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 4 ) المقنعة : ص 142 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 281 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 76 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 180 ، ب 43 من أبواب المواقيت ، ح 1 وح 4 مع اختلاف يسير .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 186 ، ب 45 من أبواب المواقيت ، ح 6 .