إنه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام في مرسل علي بن
الحكم : صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت ، إن شئت في أوله وإن شئت
في وسطه وإن شئت في آخره ( 2 ) .
وسأله القاسم بن الوليد الغساني عن صلاة النهار والنافلة في كم هي ؟ قال :
ست عشرة ، أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها ، إلا أنك إن صليتها في
مواقيتها أفضل ( 3 ) .
وسأله عبد الأعلى عن نافلة النهار ، فقال : ست عشرة ركعة متى ما نشطت ،
إن علي بن الحسين عليهما السلام كانت له ساعات من النهار يصلي فيها ، فإذا شغله ضيفه
أو سلطان قضاها ، إنما النافلة مثل الهدية ، متى ما أتي بها قبلت ( 4 ) .
وحملها الشيخ على من يشتغل عنها في وقتها ( 5 ) ، كما قال له عليه السلام إسماعيل
بن جابر إني أشتغل ، فقال : اصنع كما تصنع ، صل ست ركعات إذا كانت الشمس
في مثلها صلاة العصر ، يعني ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتد بها من الزوال ( 6 ) .
وسأل ابن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال ، أيعجل من أول
النهار ؟ فقال : نعم ، إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها ( 7 ) .
قال الشهيد : ولو قيل بجوازه مطلقا - كما دلت عليه الأخبار ، غاية ما في
الباب أنه مرجوح - كان وجها ، وحديث الاشتغال لامكان إدراك ثواب فعلها في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 170 ، ب 37 من أبواب المواقيت ، ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 169 ، ب 37 من أبواب المواقيت ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق ح 5 ، وفيه : ( ست عشرة ركعة ) .
( 4 ) المصدر السابق ح 7 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 267 ذيل الحديث 1066 ، الإستبصار : ج 1 ص 278 ذيل
الحديث 1010 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 169 ، ب 37 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 168 ، ب 37 من أبواب المواقيت ، ح 1 .