أوتر ، والقضاء في صدر النهار أعم من فعلها قبل فريضة الصبح وبعدها . فلا
اضطرار إلى ما في التهذيب والاستبصار من ( أن من أدرك أربعا من صلاة الليل
جاز له أن يتمها قبل فريضة الصبح ) والأفضل التأخير . ولا إلى ما في المنتهى من
ترجيح الخبر الأول بعدم الاضمار ، وباعتضاده بعمل الأصحاب ، وبمناسبة الحكم
من حيث المحافظة على السنن .
( وإلا ) يكن صلى منها أربعا ( بداء بركعتي الفجر ) إن أراد التنفل ، لأنها
يزاحم بهما الفرض ( إلى أن تظهر الحمرة ) المشرقية ، فإن ظهرت فلم يصلهما
( فيشتغل بالفرض ) .
ولعل قول الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر : إذا أنت قمت وقد طلع الفجر ، فابداء
بالفريضة ولا تصل غيرها ( 1 ) . لخوف ظهور الحمرة . وسأله عليه السلام عمر بن يزيد عن
صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ، فقال : صلها بعد الفجر حتى يكون في وقت
تصلي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمد ذلك في كل ليلة ( 2 ) . وفي خبر آخر أنه
سأله عليه السلام : أقوم وقد طلع الفجر ، فإن أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها ، وإن
بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال : إبداء بصلاة الليل
والوتر ولا تجعل ذلك عادة ( 3 ) .
وقال عليه السلام لسليمان بن خالد : ربما قمت وقد طلع الفجر فأصلي صلاة الليل
والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر ، قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : نعم ،
ولا تكون منك عادة ( 4 ) . وقال له عليه السلام إسحاق بن عمار : أقوم وقد طلع الفجر ولم
أصل صلاة الليل ، فقال : صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي الفجر ( 5 ) . وسأل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 190 ، ب 48 من أبواب المواقيت ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 189 ، ب 48 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 190 ، ب 48 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق ح 6 .