إذا دخل وقتها ، ليكون فضل أول الوقت للفريضة ( 1 ) .
قال الشهيد : إلا أن يقال : إنه يستحب تأخير العشاء إلى ذهاب الشفق ، فعنده
يتضيق وقتها فلا تطوع ( 2 ) .
وإن كان قد شرع في ركعتين منها أتمهما ، وإن زال الشفق كانتا الأولتين أو
الأخريين - كما في الذكرى ( 3 ) - للنهي عن إبطال العمل . وظاهر ابن إدريس إتمام
الأربع بالشروع في ركعة منها ( 4 ) ، ولعله بناء على أنها صلاة واحدة ، وهو ممنوع ،
أو على فضل تأخير العشاء كما يعطيه بعض ما مر من الأخبار .
( ولو طلع الفجر وقد صلى ) من صلاة الليل ( أربعا زاحم ) الفرض
( بصلاة الليل ) فأتمها ثم صلى الفرض ، وفاقا للمشهور ، لقول الصادق عليه السلام في
خبر محمد بن النعمان : إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع
الفجر فأتم الصلاة ، طلع أو لم يطلع ( 5 ) .
ولا ينافيه خبر ابن مسكان عن يعقوب البزاز قال : قلت له : أقوم قبل الفجر
بقليل فأصلي أربع ركعات ، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتم
الركعات ؟ فقال : لا ، بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار ( 6 ) ، كما
في التهذيب ( 7 ) والاستبصار ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) .
فإنه إنما أمر فيه بتقديم الوتر ليدركه في الليل ، لتظافر الأخبار بالاتيان في
الليل كما نطقت بأن : من قام آخر الليل ولم يصل صلاته وخاف أن يفاجأه الصبح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 164 ، ب 35 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 124 س 28 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 124 س 34 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 202 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 189 ، ب 47 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 189 ، ب 47 من أبواب المواقيت ، ح 2 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 125 ح 476 .
( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 282 ح 1 وح 2 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 214 س 10 .