عليها صيام الأول والثاني عشر ويوم في البين .
فإنها إن أرادت قضاء يومين ، فصامت الأول والثاني ، ثم الثاني عشر ، والثالث
عشر احتمل وقوع الأربعة الأيام كلها في الحيض ، بأن طهرت في أثناء الثاني ، ثم
حاضت في أثناء الثاني عشر . وكذا إن أرادت قضاء ثلاثة فصامت الأول والثاني
والثالث ثم الثاني عشر إلى الرابع عشر لم تعلم إلا صحة يوم لاحتمال انتهاء
حيضها في الثالث ، وابتدائه ثانيا في الثالث عشر ، وهكذا .
وأما إن تضعف ما عليها من الأيام وتزيد يومين ، فتصوم نصف المجموع أولا
ثم النصف الباقي من حادي عشر أول ما صامت أولا ، فإن أرادت قضاء يومين
صامت ثلاثة أيام قبل الحادي عشر كيف شأت ، وثلاثة من الحادي عشر . كذا في
التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) .
وفيه احتمال انتهاء حيضها في أثناء الثالث ، وابتدائه ثانيا في أثناء الثالث
عشر ، وأما إن قضت ما عليها من يومين فصاعدا متفرقة كما كانت تصوم الثلاثة
قضاء عن واحد متفرقة ، فلا تقضي في عشرين أزيد من أربعة ، لما عرفت من أن
يقين الطهر منها تسعة ، ولا يتفرق فيها أزيد من أربعة ، وإذا أرادت قضاء صلاة
قضتها ثلاث مرات ، فتغتسل لانقطاع الحيض ، وتصليها أول طلوع الشمس - مثلا -
من يوم وتفعل مثل ذلك قبل إكمال عشرة أيام ، أي يوم شأت ، في أية ساعة
شأت ، وتفعل مثل ذلك ثالثة في مثل ذلك الوقت من الحادي عشر .
( ح : إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة ) على النظم الطبيعي ، كأن ترى
ثلاثة في شهر ، وأربعة في آخر ، وخمسة في آخر ، ثم ثلاثة في آخر ، وأربعة في
آخر ، وخمسة في آخر - مثلا - أو ترى كل عدد منها شهرين متواليين ، أو لا عليه
كأن ترى أربعة في شهر أو شهرين ، ثم ثلاثة كذلك ، ثم سبعة كذلك إلى غير ذلك .
( ثم استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك الشهر ) كما في المعتبر ( 3 ) لعموم أدلة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 33 س 22 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 151 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 213 .