الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت
الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما ( 1 ) . وفي الخلاف : الاجماع على
روايته ( 2 ) . وتنزل التحير منزلة الابتداء ، وهو ممنوع .
ثم ظاهر الخبر تحيضها في الشهر الأول خاصة بعشرة ، ثم بثلاثة في كل شهر
كما قاله أبو علي ( 3 ) ، بل كون العشرة كلها حيضا في الشهر الأول غير معلوم ،
فيحتمل الحيض في كل شهر بثلاثة ، كما نحكيه عن المعتبر ، وما ذكره من تحيض
كل منهما بإحدى الروايتين موافق للنافع ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ، إلا أن فيهما ذكر الستة
أيضا على ما سمعت .
وفي الجامع : تتحيض كل منهما بسبعة أو ثلاثة ( 6 ) عملا بالرواية واليقين .
وفي النهاية : تخير المبتدأة خاصة بين السبعة والعشرة في الشهر الأول ،
والثلاثة في الثاني ، وأن المتحيرة تترك الصوم والصلاة كلما رأت الدم ، وتفعلهما
كلما رأت الطهر إلى أن ترجع إلى حال الصحة ( 7 ) ، يعني إلى أن تعرف عادتها . وكذا
في الإستبصار ( 8 ) والمبسوط في المتحيرة ( 9 ) ، وذلك لخبر أبي بصير سأل
الصادق عليه السلام [ عن المرأة ] ترى الدم خمسة أيام ، والطهر خمسة أيام ، وترى الدم
أربعة أيام وترى الطهر ستة أيام ؟ فقال : إن رأت الدم لم تصل ، وإن رأت الطهر
صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما ، فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت الدم دما صبيبا
اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرة
توضأت ( 10 ) . ولفظ هذا الخبر فتوى الفقيه ( 11 ) والمقنع ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 549 ب 8 من أبواب الحيض ح 6 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 234 المسألة 200 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 363 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 9 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 34 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 42 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 235 - 236 .
( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 132 ذيل الحديث 3 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 51 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 545 ب 6 من أبواب الحيض ح 3 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 98 ذيل الحديث 203 .
( 12 ) المقنع : ص 16 .