قال : وقوله عليه السلام : كلما كبرت نقصت دال على توزيع الأيام على الأعمار غالبا ( 1 ) .
قلت : وأما تأخر الأقران عن الأهل فلاتفاق الأعيان على الأهل دونهن ،
وتبادر الأهل من نسائها ، والتصريح بهن في خبر أبي بصير ( 2 ) . ثم إنه وخبر ابن
مسلم ينصان على الاكتفاء ببعض النساء ( 3 ) كما يعطيه اقتصار من اقتصر على
فقدانهن مع عدم اتفاق اتفاقهن غالبا ، وربما تعسر أو تعذر اعتبار حال الجميع ، مع
أن اعتبار الجميع يوجب اعتبار الأحياء والأموات من قرب منهن ومن بعد ،
وخلافه ظاهر .
نعم في خبر ابن مسلم : فإن كن نساؤها مختلفات ، فأكثر جلوسها عشرة أيام
وأقله ثلاثة أيام ( 4 ) .
ومن ذكر الاختلاف تمسك به وبفقدان الظن مع الاختلاف ، ويمكن إرادة
الاختلاف المزيل للظن ، فلو اختلف الطبقة القريبة والبعيدة اعتبرت القريبة كما
ذكره الشهيد ( 5 ) ، ومع اختلاف نساء طبقة واحدة اعتبر الأغلب كما قطع به ( 6 ) .
وفي نهاية الإحكام : الأقرب أنها مع الاختلاف ينتقل إلى الأقران لا إلى
الأكثر من الأقارب ، فلو كن عشرا فاتفق تسع رجعت إلى الأقران ، وكذا الأقران
مع احتمال الرجوع إلى الأكثر عملا بالظاهر . ثم قال : الأقرب اعتبار الأقارب مع
تفاوت الأسنان ، فلو اختلفن فالأقرب ردها إلى من هو أقرب إليها . ثم قال : لو
كانت بعض الأقارب تتحيض بست والآخر بسبع ، احتمل الرجوع إلى الأقران ،
لحصول الاختلاف ، والرجوع إلى الست للجمع والاحتياط ( 7 ) .
( فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 101 س 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 616 ب 3 من أبواب النفاس ح 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 546 ب 8 من أبواب الحيض ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 547 ب 8 من أبواب الحيض ح 2 وفيه عن ( سماعة ) .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 30 س 30 و 34 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 30 س 30 و 34 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 139 .