يتعرض الصدوقان ولا المفيد ولا ابن زهرة للتمييز ( 1 ) .
ونص ابن زهرة على أن عمل المبتدأة والمضطربة على أصل أقل الطهر وأكثر
الحيض ، وأن المبتدأة إذا دام بها الدم تتحيض بعشرة ثم هي مستحاضة ، فإن رأت
في الحادي والعشرين دما مستمرا إلى ثلاثة فهو حيض ثاني لمضي أقل أيام الطهر .
قال : وكذا لو انقطع الدم أول ما رأته بعد ثلاثة أيام ، ثم رأته اليوم الحادي
عشر من وقت ما رأت الدم الأول فإنه دم الاستحاضة ، لأنها رأته في أيام الطهر ،
وكذا إلى تمام الثالث عشر ، فإن رأت في اليوم الرابع عشر دما كان من الحيضة
المستقبلة ، لأنها قد استوفت أقل الطهر وهي عشرة . قال : وعلى هذا يعتبر بين
الحيضتين أقل أيام الطهر ، ويحكم بأن الدم الذي تراه فيها دم استحاضة إلى أن
يستقر لها عادة تعمل عليها وترجع إليها .
قال : وطريقة الاحتياط يقتضي ما ذكرناه ، والعمل عليه عمل على أصل
معلوم ( 2 ) . وظاهره أن المضطربة أيضا كذلك .
وحكم التقي برجوع المضطربة إلى نسائها ، فإن فقدن فإلى التميز واقتصر
للمبتدأة على الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقر لها عادة ( 3 ) .
( ولو ) كانت المضطربة والمبتدأة ( فقدتا التمييز رجعت المبتدأة )
خاصة في العدد كما في المسالك ( 4 ) ( إلى عادة نسائها ) من أمها وعشيرتها من
أي الأبوين كانت وفاقا للمشهور ، ويعضده قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة
ومحمد بن مسلم : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم
تستظهر على ذلك بيوم ( 5 ) .
ومرفوع أحمد بن محمد عن زرعة عن سماعة سأله عن جارية حاضت أول
حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر ، قال : قرؤها مثل قر نسائها ( 6 ) . وقول الصادق
هامش
( 1 ) في س وص وك : ( للتميز ) .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 6 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 128 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 10 س 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 546 ب 8 من أبواب الحيض ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 547 ب 8 من أبواب الحيض ح 2 .