في خبر أبي بصير : في النفساء إن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت ، جلست مثل
أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك ( 1 ) .
والأخبار ضعيفة مع الاكتفاء في الأول والأخير ببعض نسائها ، وهو قد يعطي
الرجوع إليهن مع الاختلاف .
قال المحقق : لكن الوجه في ذلك اتفاق الأعيان من فضلائنا على العمل بذلك ،
وقوة الظن بأنها كإحداهن مع اتفاقهن كلهن على تردد عندي ( 2 ) ، انتهى .
ونحو منه في المنتهى ( 3 ) . وظاهر مرسل يونس ( 4 ) انحصار أمر المستحاضة في
ثلاثة : إما الرجوع إلى العادة ، أو إلى التمييز ( 5 ) ، أو التحيض بستة أو سبعة في كل
شهر .
واحتمل الشهيد في قوله صلى الله عليه وآله فيه لحمنة بنت جحش : ( تلجمي وتحيضي في
كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ) أن يكون المعنى فيما علمك الله من
عادات النساء فإنه الغالب عليهن ، واستظهر اعتبار اتحاد البلد ( 6 ) . ولا بأس به .
واختصاص المبتدأة لاختصاص خبر سماعة ( 7 ) ، والاقتصار فيما خالف
الأصل على اليقين ، ولأن المضطربة رأت دما أو دماء قبل ذلك ، فربما خالفت
نسائها ، وربما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها . وسمعت كلام الحلبيين ،
فحكم التقي برجوع كل من المبتدأة والمضطربة إليهن ، ولم يحكم ابن زهرة به
لشئ منهما .
واحتمل في نهاية الإحكام ردها إلى أقل الحيض ، لأنه اليقين والزائد
مشكوك ، ولا يترك اليقين إلا بمثله ، أو أمارة ظاهرة كالتميز والعادة ، وردها إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 616 ب 3 من أبواب النفاس ح 20 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 208 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 101 س 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 547 ب 8 من أبواب الحيض ح 3 .
( 5 ) في ص وم وك : ( التميز ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 30 س 18 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 547 ب 8 من أبواب الحيض ح 2 .