ففي المبسوط : لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ، ثم رأت
بصفة الحيض تمام العشرة ، فالكل حيض . وإن تجاوز الأسود إلى تمام ستة عشر
كانت العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة ( 1 ) . قال المحقق : وكأنه ، نظر إلى
أن دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله ، ولو قيل : لا تميز لها كان
حسنا ( 2 ) . وفي التذكرة : الأقرب أن لا تميز لها ( 3 ) ، وهو الأقرب ، إذ لا رجحان لأحد
من طرفي الضعيف ، ولهذا الاختلاف لم يذكر هذا الشرط ، وقد تردد فيه كما يظهر
من المنتهى ( 4 ) والتحرير ( 5 ) .
وزيد شروط منها : عدم المعارضة بالعادة على المختار ، ولم يذكره المصنف
لفرضه في غير ذات العادة .
ومنها : الخروج من الأيسر ، ولم يذكره لفرضه له مشتبها بالاستحاضة ، وعلى
اعتبار الجانب فهو داخل في الفرض .
ومنها : عدم المعارضة بصفة أقوى ، وليس في الحقيقة من شروط التمييز ( 6 ) أو
الرجوع إليه لتحققها مع المعارضة ، لكنها ترجع إلى الأقوى .
وإذا اجتمعت الشروط رجعت إلى التمييز ( 7 ) ( فجعلت الحيض ما شابهه )
أي ما شابه الغالب منه وكان على صفته ( والباقي استحاضة ) وفي المبسوط :
إذا رأت المبتدأة ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر يوما ، ثم رأت ما هو بصفة
الحيض بعد ذلك واستمر ، كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا والعشرة طهرا ، وما
رأته بعد ذلك من الحيضة ( 8 ) .
قال المحقق : فيه إشكال ، لأنه لم يتحقق لها تمييز ، لكن إن قصد أنه لا تمييز
لها فيقتصر على ثلاثة لأنه اليقين كان وجها ( 9 ) . ونحوه في التذكرة ( 10 ) ، ولم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 50 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 206 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 31 س 34 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 105 س 11 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 14 س 6 .
( 6 ) في ص وم : ( التميز ) .
( 7 ) ص وك : ( التميز ) .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 47 .
( 9 ) المعتبر : ج 1 ص 206 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 31 س 35 .