بالتأميم ، ولذا تردد المحقق في الشرائع ( 1 ) ، واقتصر الشيخ في الخلاف ( 2 )
والمبسوط ( 3 ) على التخيير ، وإن ذكر الحائض فيهما مكان المحدث .
وإن لم يكف الماء أحدا منهم فإن أوجبنا على الجنب استعمال ما يجده من
الماء كان أولى به ، وإن كفى الجنب وفضل من الوضوء فإن لم نوجب على الجنب
استعمال الناقص كان أولى بالبذل ، لئلا يضيع الفاضل لا بالمشترك ، وإن أوجبناه
عليه احتمل لغلظ حدثه واحتمل الجمع بوضوء المحدث واستعمال الجنب الباقي .
وإن اجتمع ميت وحائض ومحدث بالأصغر فالظاهر أن الحائض كالجنب ،
ويحتمل العدم للخروج عن النص .
ولو اجتمع جنب وحائض ففي التحرير : إن الجنب أولى ( 4 ) ، ولعله لكون غسله
فريضة . وفي التذكرة : إنها أولى ، لأنها تقضي حق الله وحق زوجها في إباحة
الوطء ، مع احتمال أولوية الرجل الجنب ، لأنه أحق بالكمال منها ( 5 ) . وفي نهاية
الإحكام احتمالهما مع التساوي ، وتعليل الأول لغلظ حدثها لإسقاطه الصلاة
وتحريمه الوطء ( 6 ) .
ولو كان الماء ملكا لأحدهم اختص به ، ولم يجز بذله لغيره في وقت وجوب
مشروط بالطهارة عليه ، وكذا لو اشتركوا فيه وكفى نصيب أحدهم لطهارته لم يجز
البذل لغيره .
( ولو انتهوا ) أي المكلفون بالطهارة لأنفسهم أو بعضهم لأنفسهم وبعضهم
لميت أو انتهى جماعة ، أو الجنب والمحدث والميت قبل موته ، أو بعده مع من يريد
تغسيله ( إلى ماء مباح ) فكل من سبق إليه فجازه ملكه واختص به .
( و ) إن ( استووا في إثبات اليد ) عليه ( فالملك لهم وكل واحد أولى
بملك نفسه ) وإن لم يف بما عليه من الطهارة أو لم يكن عليه طهارة وليس عليه
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 50 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 166 المسألة 118 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 34 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 22 س 33 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 67 س 12 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 192 .