تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
يخاف المرض فاغتسل واتفق أنه مرض فصح غسله . هذا مع ما علم من إرادة الله اليسر وكراهته العسر ونفيه الحرج في الدين والضرر ونهيه عن الالقاء في التهلكة ( 1 ) ، وقال الله تعالى ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 2 ) . وسأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ، فقال : ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه ، قال : يطلب بذلك اللذة ، قال : هو حلال ، قال : فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن أبا ذر سأله عن هذا ، فقال : ائت أهلك وتؤجر ، فقال : يا رسول الله وأؤجر ؟ ! قال : كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت ( 3 ) . وإذا جاز الجماع لم يوجب العقوبة بمثل ذلك وإن كره . نعم في المنتهى تحريمه إذا دخل الوقت ومعه ما يكفيه للوضوء لتفويته الصلاة بالمائية ( 4 ) ، واحتمل في نهاية الإحكام ( 5 ) بخلاف فاقد الماء مطلقا ، لأن التراب كما يقوم مقام الماء في الحدث الصغير تقوم مقامه في الكبير . أما قبل الوقت فنفى عنه الكراهية في الكتابين ( 6 ) والتحرير ( 7 ) ، للأصل من غير معارض ، ولا بأس به . ثم في الخلاف : إذا جامع المسافر زوجته وعدم الماء فإنه إن كان معه من الماء ما يغسل به فرجه وفرجها فعلا ذلك ، وتيمما وصليا ولا إعادة عليهما ، لأن النجاسة قد زالت ، والتيمم عند عدم الماء يسقط به الفرض ، وهذا لا خلاف فيه . وإن لم يكن معهما ماء أصلا فهل يجب عليهما الإعادة أم لا ؟ للشافعي فيه وجهان ، أحدهما يجب والآخر لا يجب ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا إعادة عليهما ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) البقرة : 195 . ( 2 ) البقرة : 223 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 998 ب 27 من أبواب التيمم ح 1 و 2 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 153 س 25 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 219 . ( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 153 س 17 ، ونهاية الإحكام : ج 1 ص 219 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 23 س 15 . ( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 169 المسألة 123 .