فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ( 1 ) . وفي الصحيح :
أن محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن التيمم ، فضرب بكفيه الأرض ثم مسح
بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة
على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه الأرض ، ثم صنع بشماله كما
صنع بيمينه ، ثم قال : هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين
إلى المرفقين ( 2 ) . وهي محمولة على التقية ، وربما أريد بيان كيفيته على رأيهم .
وجوز المحقق الاستيعاب ( 3 ) ، عملا بالأخبار كلها . واحتمل في المنتهى
استحباب الاستيعاب ، وإرادة الرسغ من المرفق في الثاني ( 4 ) .
ولا بد من ترتيب الأعضاء كما ذكر ، قال في التذكرة : ذهب إليه علماء أهل
البيت ( 5 ) ، وفي المنتهى : إنه مذهب علمائنا أجمع ( 6 ) ، وعن المرتضى : إن كل من
أوجب الترتيب في الوضوء أوجب فيه ، فمن فرق بينهما خرق الاجماع ( 7 ) . وفي
الخلاف : إن الدليل عليه دليل وجوبه في الوضوء ومنه الاجماع وإفادة الفاء
المبادرة وقوله صلى الله عليه وآله ابدأوا بما بدأ الله به ، والاحتياط ( 8 ) .
قلت : ومن البيانات ما تضمن تقديم مسح الوجه ، وما سمعته آنفا من صحيح
ابن مسلم تضمن الترتيب بين الثلاثة الأعضاء .
وبعض كتب الأصحاب خالية عن الترتيب مطلقا كالمصباح ومختصره
والجمل والعقود والهداية وكالفقيه في بدل الوضوء ، وبعضها خالية عنه بين الكفين
كالمقنع وجمل العلم والعمل والسرائر والمراسم والشرائع ، ولم ير أبو حنيفة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 981 ب 13 من أبواب التيمم ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 979 ب 12 من أبواب التيمم ح 5 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 147 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 147 س 8 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 64 س 6 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 147 س 30 .
( 7 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 393 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 138 المسألة 82 وص 96 المسألة 42 .