ولا يجوز المكابرة عليها ولا على الماء إذا لم يبذل ، للأصل ، وانتفاء الضرورة
لقيام التيمم مقام الطهارة المائية ، لكن لو غصب الآلة فاستقى بها فعل حراما
وصحت طهارته كذا في المنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) .
( ولو وهب منه الماء أو أعير الدلو ) مثلا ( وجب القبول ) لتحقق
التمكن بلا ضرر ، إذ لا منة فيهما ، وهو وفاق لابني سعيد في الأول ( 3 ) ، ولم يتعرضا
للثاني . فلو امتنع من الاتهاب أو الاستعارة لم يصح تيممه ما بقي التمكن منهما .
وهل يجب عليه الاستيهاب أو الاستعارة ؟ وجهان ، احتملا في التذكرة ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) ، وأوجب في نهاية الإحكام ( 6 ) .
( بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة ) فلا يجب القبول ، وفاقا للمعتبر ( 7 ) ،
لما فيه من المنة ، بخلاف هبة الماء والإعادة ، لخلوهما عنها غالبا .
وأوجب في المبسوط ( 8 ) قبول هبة الثمن ، لحصول التمكن ، ويأتي عليه هبة
الآلة ، وهو خيرة المنتهى فيهما ، قال : إن المنة غير معتبرة في نظر الشرع ، ولذا
أوجبوا قبول الماء وثمنه مساو له في عدم المنة وثبوتها ( 9 ) .
( ولو وجد ) أي ملك ( بعض الماء ) وتمكن من استعماله ( وجب ) عليه
( شراء الباقي ) بل تحصيله بما أمكنه من غير ضرر مسقط له ، ( فإن تعذر
تيمم ) وجوبا اتفاقا .
( ولا يغسل بعض الأعضاء ) الذي يفي به ماؤه ، خلافا للشافعي ( 10 )
وأحمد ( 11 ) والحسن ( 12 ) والعطاء ( 13 ) ، للأصل ، وخروجه عن أقسام الطهارة ، وقول
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 137 س 22 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 195 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 370 ، الجامع للشرائع : ص 45 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 53 س 14 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 133 س 30 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 195 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 370 - 371 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 31 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 133 س 21 .
( 10 ) الأم : ج 1 ص 49 ، المجموع : ج 2 ص 268 .
( 11 ) المجموع : ج 2 ص 268 .
( 12 ) المجموع : ج 2 ص 268 .
( 13 ) المجموع : ج 2 ص 268 .