في موضعه أو غير موضعه ( 1 ) . فلم ينص على ما زاد على ثمن المثل مطلقا . وفي
المهذب : فإن كان متمكنا من ابتياعه من غير مضرة يلحقه وجب عليه ابتياعه ، وإن
كان عليه في ابتياعه مضرة يسيرة كان كذلك أيضا ( 2 ) . ولم يصرح بالشراء بزيادة
كثيرة على الثمن فقد يكون كثرة الزيادة عنده مضرة كثيرة .
وعلى المختار إن أضر به بذل الثمن له ( فلا يجب وإن قصر عن ثمن
المثل ) إلا أن يكون الضرر يسيرا كما تقدم في التضرر بالاستعمال .
( ولو لم يجد الثمن فهو فاقد ) للماء إلا أن يمكنه التكسب فيجب كما في
المنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) ، أو يباع منه إلى أجل وهو يقدر عليه فيه
عادة ، كأن يكون موسرا يمكنه الأداء في بلده أو عند مجئ غلته أو يكون متكسبا
فيجب الشراء أيضا كما في الخلاف ( 6 ) والمعتبر ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والمنتهى ( 9 )
والتذكرة ( 10 ) ونهاية الإحكام ( 11 ) . خلافا لبعض العامة ( 12 ) . وكذا لو أقرض الثمن وهو
موسر كما في نهاية الإحكام ( 13 ) ، ولا يجب الاقتراض إن كان معسرا . وكذا لا يجب
شراء الماء نسيئة مع الاعسار ، خلافا للشافعي ( 14 ) .
( وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة ) أو استئجارها ( لو احتاج
إليها ) أي بما يقدر عليه من الثمن أو الأجرة وإن كثر ما لم يتضرر ، لمثل ما مر من
وجدانه الماء وتمكنه من استعماله ، وإن فقد النص هنا على الزائد على ثمن المثل
أو أجرة المثل ، لكن يرشد إليه ما هناك من النص .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 30 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 48 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 133 س 32 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 53 س 13 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 195 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 168 مسألة 20 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 370 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 21 س 24 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 133 س 32 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 53 س 8 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 194 .
( 12 ) فتح العزيز بهامش المجموع : ج 2 ص 232 .
( 13 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 194 .
( 14 ) المجموع : ج 2 ص 255 .