فانضحه ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز يدك عليه بعد النضح ( 1 ) . وقال الكاظم عليه السلام
لإسحاق بن عمار : ذاك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه ( 2 ) . يعني مسح
الأيدي على القبر .
ويستحب استقبال القبلة حينئذ كما في المهذب ( 3 ) ، لأنه خير المجالس ،
وأقرب إلى استجابة الدعاء . ويؤيده أن عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل
الصادق عليه السلام كيف أضع يدي على قبور المؤمنين ؟ فأشار بيده إلى الأرض
ووضعها عليها ثم رفعها وهو مقابل القبلة ( 4 ) .
وأما الترحم عليه حينئذ فذكره الأصحاب ، ورواه محمد بن مسلم قال : كنت
مع أبي جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا ، فلما أن دفنوه قام إلى قبره فحثا
التراب عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ، ثم قال : اللهم جاف
الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ، واسكن قبره من
رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ثم مضى ( 5 ) . وفي خبر سماعة عن
الصادق عليه السلام : إذا سويت عليه التراب قل : اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، وصعد
روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين وألحقه بالصالحين ( 6 ) .
( و ) منها : ( تلقين الولي ) أو من يأمره ( بعد الانصراف ) إجماعا كما في
الغنية ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) وظاهر المنتهى ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ونهاية الإحكام ( 11 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 859 ب 32 من أبواب الدفن ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 860 ب 33 من أبواب الدفن ح 2 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 64 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 861 ب 33 من أبواب الدفن ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 855 ب 29 من أبواب الدفن ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 846 ب 21 من أبواب الدفن ح 4 .
( 7 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 502 ، س 18 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 303 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 463 س 21 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 55 س 24 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 279 .