الرجل ، ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ثم يرش على وسط القبر ، فكذلك
السنة ( 1 ) .
وقوله عليه السلام : ( تدور ) يحتمل الدور بالصب ، كما فهمه الصدوق . وروي عن
الرضا عليه السلام : فيكون استقبال الصاب مستمرا ودوران الصاب ( 2 ) ، كما يفهم من
المنتهى ( 3 ) ، لاستحبابه الاستقبال ابتداء خاصة .
وزاد الصدوق في الكتابين : أن لا يقطع الماء حتى يتم الدورة ( 4 ) ، وهو مروي
عن الرضا عليه السلام ( 5 ) .
( و ) منها : ( وضع اليد عليه والترحم ) على صاحبه ، قال المحقق : وهو
مذهب فقهائنا ( 6 ) .
ويستحب تفريج الأصابع والتأثير بها في القبر كما ذكرهما الشيخ ( 7 ) وجماعة .
وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : إذا حثي عليه التراب وسوي قبره فضع
كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء ( 8 ) .
وفي حسنه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع بمن مات في بني هاشم خاصة شيئا
لا يصنعه بأحد من المسلمين ، كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع
رسول الله صلى الله عليه وآله كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو
المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول :
من مات من آل محمد صلى الله عليه وآله ( 9 ) . وقال الصادق عليه السلام في حسنه : إذا فرغت من القبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 859 ب 32 من أبواب الدفن ح 1 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 171 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 463 س 6 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 172 ذيل الحديث 500 ، الهداية : ص 28 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 171 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 302 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 252 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 860 ب 33 من أبواب الدفن ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 861 ب 33 من أبواب الدفن ح 4 .