المهذب ( 1 ) والجامع ( 2 ) .
( والتعزية ) مستحبة إجماعا واعتبارا ونصا ، وهو كثير ، وكان الأولى
إدخالها في اللواحق .
( وأقلها الرؤية له ) كما في المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) ، لقول
الصادق عليه السلام فيما أرسله الصدوق عنه : كفاك من التعزية أن يراك صاحب
المصيبة ( 6 ) .
وهي مستحبة ( قبل الدفن ) باتفاق العلماء ( وبعده ) اتفاق ممن عدا
الثوري ( 7 ) ، للعمومات ، ولأن هشام بن الحكم رأى الكاظم عليه السلام يعزي قبل الدفن
وبعده ( 8 ) . وقال الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : التعزية لأهل المصيبة بعدما
يدفن ( 9 ) .
قال الشيخ في الخلاف ( 10 ) والاستبصار ( 11 ) : إنها بعده أفضل . وهو خيرة
المعتبر ( 12 ) والتذكرة ( 13 ) ، لظاهر هذا الخبر . وقول الصادق عليه السلام فيما أرسله
الصدوق : التعزية الواجبة بعد الدفن ( 14 ) . ولأن الحاجة إليها بعد الدفن أشد ، لغيبة
شخص الميت وفراغ المصابين عن مشاغل التجهيز .
قال الشهيد وأجاد : ولا حد لزمانها ، عملا بالعموم . نعم لو أدت التعزية إلى
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 64 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 55 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 189 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 172 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 341 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 174 ح 505 .
( 7 ) المجموع : ج 5 ص 307 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 873 ب 47 من أبواب الدفن .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 873 ب 48 من أبواب الدفن ح 1 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 729 المسألة 556 .
( 11 ) الإستبصار : ج 1 ص 218 ذيل الحديث 770 .
( 12 ) المعتبر : ج 1 ص 342 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 58 س 33 .
( 14 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 174 ح 504 .