ويلقنه ويرفع صوته ، فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره ( 1 ) .
وروى العامة ( 2 ) : ليقم أحدكم عند رأسه ثم ليقل : يا فلان بن فلانة فإنه يسمع
ولا يجيب ، ثم يقول : يا فلان بن فلان الثانية فيستوي قاعدا ، ثم ليقل : يا فلان بن
فلانة فإنه يقول : أرشدنا إلى خير يرحمك الله ولكن لا تسمعون ، فيقول : اذكر ما
خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن كتابا ، فإن منكرا ونكيرا
يتأخر كل واحد منهما ، فيقول : انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ، قيل :
يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه ، قال : فلينسبه إلى حواء وليلقنه .
( مستقبلا للقبر والقبلة ) كما في السرائر ( 3 ) ، لأن خير المجالس ما استقبل
فيه القبلة .
وفي الكافي ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والجامع ( 6 ) استقبال وجه الميت واستدبار القبلة ،
لأنه أنسب بالتلقين والتفهيم ، والأخبار مطلقة ، ولكل وجه .
وليلقنه ( بأرفع صوته ) كما في خبر يحيى بن عبد الله ( 7 ) ، وبه عبر
الشيخان ( 8 ) وجماعة ، وعبر الحلبي برفيع صوته ( 9 ) كما في خبر إبراهيم بن
هاشم ( 10 ) ، ونحوه في الوسيلة ( 11 ) والجامع ( 12 ) والإشارة ( 13 ) والتحرير ( 14 ) ، ويحتمل
اتحاد المعنى . هذا إن لم يمنع منه مانع من تقية أو غيرها ، وإلا أجزاء سرا كما في
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 308 ح 1 .
( 2 ) تلخيص الحبير : ج 2 ص 135 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 165 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 239 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 64 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 55 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 862 ب 35 من أبواب الدفن ح 1 .
( 8 ) المقنعة : ص 82 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 252 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 239 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 863 ب 35 من أبواب الدفن ح 3 .
( 11 ) الوسيلة : ص 69 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 55 .
( 13 ) إشارة السبق : ص 78 .
( 14 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 20 س 10 .