فيما أسنده الصدوق في الخصال عن الأعمش : والقبور تربع ولا تسنم ( 1 ) . وفيما
أسنده في العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره إذ سأله عليه السلام لأي علة تربع القبر ؟
فقال : لعلة البيت ، لأنه نزل مربعا ( 2 ) .
( و ) منها : ( صب الماء عليه ) للأخبار ولا فائدته التراب استمساكا لمنعه
عن التفرق بهبوب الرياح ونحوه . وفي المنتهى : وعليه فتوى العلماء ( 3 ) ، وفي الغنية
الاجماع عليه ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : يتجافى عنه
العذاب ما دام الندى في التراب ( 5 ) .
وروى الكشي في معرفة الرجال عن علي بن الحسن عن محمد بن الوليد : أن
صاحب المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب وقال : من صاحب هذا القبر ؟ فإن
أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام أمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين
يوما كل يوم مرة الشك من علي بن الحسن ( 6 ) .
ويستحب أن يبدأ به ( من قبل رأسه ، ثم يدور عليه ) من جوانبه الأربعة
إلى أن ينتهي إلى الرأس ( وصب الفاضل ) إن كان ( على وسطه ) قال
المحقق : وهو مذهب الأصحاب ، ذكره الخمسة وأتباعهم ( 7 ) . انتهى .
ويستحب استقبال الصاب القبلة كما في المنتهى ( 8 ) والفقيه ( 9 ) والهداية ( 10 ) .
وينص على جميع ذلك قول الصادق عليه السلام في خبر موسى بن أكيل النميري :
السنة في رش الماء على القبر أن تستقبل القبلة ، وتبدأ من عند الرأس إلى عند
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ص 604 من أبواب المائة فما فوقه قطعة من ح 9 .
( 2 ) علل الشيعة : ج 1 ص 305 ح 1 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 463 س 1 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 19 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 859 ب 32 من أبواب الدفن ح 2 .
( 6 ) رجال الكشي : ج 2 ص 685 رقم السلسلة 722 مع اختلاف يسير .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 302 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 463 س 5 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 172 ذيل الحديث 500 .
( 10 ) الهداية : ص 28 .