ونفى القاضي في شرح الجمل خلافها فيه ، وظاهر التذكرة الاجماع منا ( 1 ) .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله شهد جنازة رجل من بني عبد المطلب فلما أنزلوه في قبره
قال : أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، ولا تكبوه لوجهه ولا
تلقوه لظهره ، ثم قال للذي وليه : ضع يدك على أنفه حتى يتبين لك استقبال القبلة ( 2 ) .
وقال ابن سعيد : الواجب دفنه مستقبل القبلة ، والسنة أن يكون رجلاه شرقية
ورأسه غربيا على جانبه الأيمن ( 3 ) .
وفي المعتبر : إن الغرض مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى
القبلة ، وأما وجوب دفنه فعليه اجماع المسلمين ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بذلك ووقف
على القبور . وفعله والكيفية المذكورة ذكرها الشيخ في النهاية والمبسوط وظاهر
المفيد في المقنعة والرسالة الغرية وابنا بابويه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله دفن كذلك ، وهو
عمل الصحابة والتابعين ( 4 ) .
( والمستحب ) أمور : منها ( وضع الجنازة على الأرض عند الوصول
إلى القبر ) كما قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : ينبغي أن يوضع الميت
دون القبر هنيهة ثم واره ( 5 ) .
وليكن ( 6 ) دون القبر بذراعين أو ثلاثة كما قال عليه السلام في خبر محمد بن عجلان :
إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تفدحه بقبره ، ولكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة
أذرع ، ودعه حتى يتأهب للقبر ولا تفدحه به ( 7 ) .
وفي النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) دونه بذراع .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 52 س 14 .
( 2 ) دعائم الاسلام : ج 1 ص 238 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 54 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 291 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 837 ب 16 من أبواب الدفن ح 1 .
( 6 ) في س وك وم : ( ولكن ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 838 ب 16 من أبواب الدفن ح 3 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 250 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 186 .
( 10 ) الوسيلة : ص 68 .