وظاهر المبسوط ( 1 ) العكس ، فأما أن يريد ضيق وقت المختار للمكتوبة أو
يجعل الخوف على الميت كالخوف على الغريق ونحوه .
( وليست الجماعة شرطا ) في هذه الصلاة اتفاقا ( ولا العدد ) عندنا
( بل لو صلى الواحد أجزأ وإن كان امرأة ) ومن العامة ( 2 ) من شرط ثلاثة ،
ولهم وجه باشتراط أربعة واثنين .
( ويشترط حضور الميت ) عندنا كما مر ( لا ظهوره ) للإجماع على
الصلاة عليه مستورا في أكفانه وفي التابوت .
ولذا ( فلو دفن قبل الصلاة عليه صلي عليه ) وجوبا كما في المختلف ( 3 )
والذكرى ( 4 ) . أما الجواز فهو المشهور ، للأخبار ، وفي التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 )
الاجماع عليه .
وفي كتابي الأخبار احتمال كون الصلاة المجوزة الدعاء ( 7 ) ، لنحو قول
الصادق عليه السلام في خبر عمار : ولا يصلى عليه وهو مدفون ( 8 ) ، وقول الرضا عليه السلام في
مرسل محمد بن أسلم : لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن ( 9 ) ، ومضمر محمد بن
مسلم أو زرارة : الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء ( 10 ) .
وفي الإستبصار احتمال الجواز ما لم يوار بالتراب ( 11 ) ، لقول الصادق عليه السلام في
خبر عمار : الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي عليه ( 12 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 185 .
( 2 ) المجموع : ج 5 ص 213 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 305 و 306 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 55 س 25 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 45 س 39 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 253 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 202 ذيل الحديث 417 ، الإستبصار : ج 1 ص 483 ذيل
الحديث 1871 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 795 ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 7 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 795 ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 8 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 795 ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 .
( 11 ) الإستبصار : ج 1 ص 483 ذيل الحديث 1873 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 781 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 19 .