والغنية ( 1 ) والمهذب ( 2 ) والنافع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ، لخبري إسحاق بن عمار ووهب
ابن وهب عن الصادق عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم
فقالوا : فاتتنا الصلاة عليها ، فقال : لا يصلى على جنازة مرتين ولكن ادعوا له ( 5 ) .
وكذا ما في قرب الإسناد للحميري عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن
علوان عنه عليه السلام وفيه : أنهم كلموه صلى الله عليه وآله أن يعيد الصلاة عليها ( 6 ) . ويحتمل نفي
الوجوب والخوف على الميت ، ولمنافاته المبادرة إلى الدفن المأمور بها ، ولسقوط
الفرض بواحدة ، ولا يتطوع بالصلاة على الميت .
ولذا لا يكررها مصلي واحد ، كذا في نهاية الإحكام ( 7 ) والتذكرة وفيها بعد
استقراب الكراهة مطلقا : أن الوجه التفصيل ، فإن خيف على الميت ظهور حادثة به
كره تكرار الصلاة وإلا فلا ( 8 ) .
وكرهها ابن إدريس ( 9 ) جماعة خاصة ، لأن الصحابة صلوا على رسول
الله صلى الله عليه وآله فرادى ، كما في إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي عن كتاب أبان بن
عثمان أنه حدث عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام : إن عليا عليه السلام قال : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله أمامنا حيا وميتا فدخل عليه عشرة عشرة وصلوا عليه يوم الاثنين ، وليلة
الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم وذكرهم
وأنثاهم وضواحي المدينة بغير إمام ( 10 ) .
وفي الخلاف : من صلى على جنازة يكره له أن يصلي عليها ثانيا ، ومن فاتته
الصلاة جاز أن يصلي على القبر يوما وليلة ، وروي ثلاثة أيام ( 11 ) . وهو قصر
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 13 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 132 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 41 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 107 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 782 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 24 .
( 6 ) قرب الإسناد : ص 43 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 269 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 51 س 11 و 14 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 360 .
( 10 ) أعلام الورى : ص 144 .
( 11 ) الخلاف : ج 1 ص 726 المسألة 548 .