وقال ابن سعيد : إذا صلي على جنازة ثم حضره من لم يصل صلى عليها ،
ولا بأس أن يؤم به الإمام الذي صلى أولا ( 1 ) ، وظاهره نفي الكراهية ، وقد أجاد في
نفيه البأس عن تكرير الإمام لما تظافر من أخبار تكرير النبي صلى الله عليه وآله على حمزة
وفاطمة بنت أسد ( 2 ) وأمير المؤمنين عليه السلام على سهيل ( 3 ) [ وشيث على
آدم عليه السلام ( 4 ) . ] ( 5 )
( المطلب الخامس )
( في الأحكام )
( كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة وإن كانت ) الصلاة في ( أحد )
الأوقات ( الخمسة ) التي يكره فيها ابتدأ النوافل أو كانت الأوقات أحدها .
وصحت العبارة ، لكون كل منها ( 6 ) نوعا ذا أفراد غير محصورة ، وذلك للأصل
والأخبار والاجماع ، وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله :
تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع ( 7 ) ، إن صح فعلى التقية .
وكرهها الأوزاعي ( 8 ) فيها ، وقال مالك ( 9 ) وأبو حنيفة : لا يجوز عند طلوع
الشمس أو غروبها أو قيامها .
( إلا عند ) اتساع وقتها و ( تضيق الحاضرة ) أو واجب آخر ينافيها .
( ولو اتسع وقتها ) أي الحاضرة ( و ) تضيق وقت صلاة الجنازة بأن
( خيف على الميت ) انفجار أو غيره ( لو قدمت ) الفريضة ( صلي عليه
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 122 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 777 وص 778 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 و 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 777 ب 6 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 4 .
( 5 ) ما بين المعقوفين ليس في س وك وم .
( 6 ) في ص وك : ( منهما ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 798 ب 20 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 .
( 8 ) المجموع : ج 4 ص 172 .
( 9 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 249 .