الرضا عليه السلام في خبر علي بن سويد : تقرأ في الأولى بأم الكتاب ( 1 ) .
وفي المنتهى تجويز قرأتها ( 2 ) ، لاشتمالها على الشهادة ، يعني قوله : إياك نعبد ،
وكرهها الشيخ في الخلاف وحكى الاجماع عليه ( 3 ) ، ويجوز إرادته الاجماع على
عدم الوجوب .
واحتمل الشهيد استناده في الكراهية إلى أنه تكلف ما لم يثبت شرعه قال :
ويمكن أن يقال بعدم الكراهية ، لأن القرآن في نفسه حسن ما لم يثبت النهي عنه ،
والأخبار خالية عن النهي وغايتها النفي ، وكذا كلام الأصحاب ، لكن الشيخ نقل
الاجماع بعد ذلك ، وقد يفهم منه الاجماع على الكراهية ، ونحن فلم نر أحدا ذكر
الكراهية فضلا عن الاجماع عليها ( 4 ) انتهى .
( ولا تسليم ) فيها عندنا وجوبا ولا استحبابا ، للأصل والاجماع والأخبار ،
وما اشتمل منها عليه محمول على التقية وقال أبو علي : ولا استحب التسليم فيها ،
فإن سلم الإمام فواحدة عن يمينه ( 5 ) .
( ويكره تكرارها على ) الجنازة ( الواحدة ) جماعة وفرادى ، من مصلي
واحد ومتعدد ، كما يقتضيه اطلاقه هنا وفي الإرشاد ( 6 ) ، وصريحه في النهاية ( 7 )
والتذكرة ( 8 ) ودليله في التحرير ( 9 ) والمختلف ( 10 ) ، واطلاق المبسوط ( 11 ) والنهاية ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 783 ب 7 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 452 س 28 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 723 المسألة 542 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 60 س 33 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 298 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 262 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 269 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 51 س 10 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 19 س 23 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 301 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 185 .
( 12 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 385 .