( و ) لما لم يجز للولي التقدم إذا لم يستجمع الشرائط ، فمعنى أولويته أنه ( لا
يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمعها )
وفاقا للمشهور ، ويؤيده خبر السكوني ( 1 ) المتقدم ، وفي المعتبر ( 2 ) والتذكرة ( 3 )
الاجماع .
وصريح ابن زهرة استحباب تقديم الولي أو مختاره ( 4 ) ، وهو قوي ، للأصل ،
وضعف الخبر سندا ودلالة ، ومنع الاجماع على أزيد من الأولوية .
وقدم أبو علي الموصى إليه بالصلاة على الأولياء ( 5 ) ، لعموم ما دل على الأمر
بإنفاذ الوصية ، قال في المختلف : ولم يعتبر علماؤنا ذلك ( 6 ) .
أقول : نعم قد يستحب للولي الانفاذ مع الأهلية ، كما في الذكرى ( 7 ) .
ولو غاب الولي جاز للحاضرين الصلاة بجماعة ، وكذا لو امتنع من الإذن ولم
يصل أو لم يصلح للإمامة كما في الذكرى ، قال : لاطباق الناس على صلاة الجنازة
جماعة من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن ، وهو يدل على شدة الاهتمام ، فلا يزول هذا
المهم بترك إذنه قال : نعم لو كان هناك حاكم شرعي كان الأقرب اعتبار إذنه ، لعموم
ولايته في المناصب الشرعية ( 8 ) .
( وإمام الأصل أولى من كل أحد ) حتى الولي ، لأنه إمام الثقلين في
الأقوال والأفعال ، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وهو ضروري المذهب . ولا يفتقر
إلى إذن الولي كما هو ظاهر الكتاب والخلاف ( 9 ) والنهاية ( 10 ) والكافي ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 801 ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 347 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 47 س 27 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 6 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في مختلفه : ج 2 ص 304 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 304 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 57 س 18 .
( 8 ) المصدر السابق س 26 .
( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 719 المسألة 535 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 383 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 156 .