التعجيل به أفضل ( 1 ) .
قلت : ويمكن المعارضة باستحباب تعجيل الموتى إلى مضاجعهم .
وفي الخصال عن أبي بصير وابن مسلم عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السلام :
من غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه ( 2 ) . ويأتي الآن صحيح ابن مسلم
عن أحدهما عليهما السلام : ثم يلبسه أكفانه ، ثم يغتسل ( 3 ) . ولكنهما لا ينفيان استحباب
التقديم ، ثم عبارة الكتاب كغيره يعطي استحباب تقديم غسل المس .
وفي الذكرى : أن من الأغسال المسنونة : الغسل للتكفين ( 4 ) . وفي النزهة : أن به
رواية ( 5 ) ، وكأ نهما نظرا إلى قول الصادقين عليهما السلام في صحيح ابن مسلم وحسنه :
الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى قولهما عليهما السلام : - وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو
مسسته بعد ما يبرد ( 6 ) . وفيه ما فيه ، وليس في الوسيلة إلا استحباب تقديم الغسل ( 7 )
تقديمه وتقديم الوضوء عليه ( 8 ) ، لأن قبل كل غسل وضوء سوى غسل الجنابة .
ودونهما في الفضل غسل اليدين إلى العاتق ، لقول أحدهما عليهما السلام لابن مسلم
في الصحيح : ثم يغسل يديه من العاتق ، ثم يلبسه أكفانه ، ثم يغتسل ( 9 ) . وقول
الرضا عليه السلام في صحيح يعقوب بن يقطين : ثم يغسل - الذي غسله - يده قبل أن
يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ، ثم إذا كفنه اغتسل ( 10 ) .
ودونه غسل اليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الركبتين ، لقول الصادق عليه السلام
في خبر عمار : ثم تغسل يديك إلى المرفقين ، ورجليك إلى الركبتين ثم تكفنه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 284 .
( 2 ) الخصال : ج 2 ص 618 ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 760 ب 35 من أبواب التكفين ح 1 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 24 س 10 .
( 5 ) نزهة الناظر : ص 16 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 939 ب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 11 وص 938 ح 5 .
( 7 ) الوسيلة : ص 65 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 150 ذيل الحديث 416 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 760 ب 35 من أبواب التكفين ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 761 ب 35 من أبواب التكفين ح 2 ، وفيه : ( عن العبد الصالح 7 ) .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 10 .