وإن قيل : معناه أن صومها مقضي - أي صحيح - دون صلاتها كان أظهر ،
والظاهر حينئذ بناء الفعلين للمفعول .
ثم على توقف الصحة على الأغسال أو الأفعال فهل يتوقف صوم كل يوم
على أفعال نهاره خاصة أو فجره خاصة أو ليلته اللاحقة خاصة أو السابقة خاصة
أو الليلتين ؟ أوجه ، أجودها الأول كما قرب في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ، وقطع به في
البيان ( 3 ) ، وقطع في الذكرى بعدم اعتبار الليلة اللاحقة ( 4 ) ، وكلام الشيخ ( 5 ) وابني
إدريس ( 6 ) وسعيد ( 7 ) والمصنف هنا وفي التحرير ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والارشاد ( 10 ) عام .
( وانقطاع دمها للبر يوجب الوضوء ) كما في المبسوط ( 11 )
والخلاف ( 12 ) والإصباح ( 13 ) والمهذب ( 14 ) إلا أنهم لم يوجبوا الوضوء إلا إذا انقطع
قبل الشروع في الصلاة ، وقالوا : سواء عاد إليها الدم قبل الفراغ من الصلاة أو
بعده ، إشارة إلى خلاف من فرق بينهما من العامة ( 15 ) ، وهو يعطي عدم كون
الانقطاع للبر . وقد يشعر عبارة الخلاف بالقصر عليه إلا في المبسوط مع ذلك
قوله : ( وعلى كل حال ) ( 16 ) فيحتمل العموم للبر .
واستدل الشيخ ( 17 ) مع الاحتياط بأن دمها حدث وزال العذر فظهر حكمه ،
واعترضه ابن إدريس ( 18 ) والمحقق ( 19 ) بلزوم استئناف الصلاة إن انقطع فيها ، لعدم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم ج 2 ص 586 س 4 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم ج 1 ص 267 س 14 .
( 3 ) البيان : ص 21 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 31 س 15 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 67 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 153 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 44 .
( 8 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 16 س 15 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 129 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 229 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 68 .
( 12 ) الخلاف : ج 1 ص 251 المسألة 223 .
( 13 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 434 .
( 14 ) المهذب : ج 1 ص 38 .
( 15 ) المجموع : ج 2 ص 538 .
( 16 ) المبسوط : ج 1 ص 68 .
( 17 ) الخلاف : ج 1 ص 251 المسألة 223 .
( 18 ) السرائر : ج 1 ص 152 - 153 .
( 19 ) المعتبر : ج 1 ص 112 .