صحتها مع الحدث بلا عذر إلا من المتيمم إذا وجد الماء في الصلاة ، فخرج
بالنصوص والاجماع . ثم ظاهر ابن إدريس إيجاب الوضوء مطلقا وإبطال الصلاة ،
وظاهر المحقق التردد ، واحتمال العفو عن الدم الخارج بعد الطهارة مطلقا .
وفي الذكرى : لا أظن أحدا قال بالعفو عنه مع تعقب الانقطاع ، إنما العفو عنه
مع قيد الاستمرار ( 1 ) . ويأتي عن الجامع القول بالعفو ( 2 ) .
ثم في الذكرى : أن الأجود إعادة الطهارة إذا انقطع الدم بعدها وإن لم تعلم
الشفاء ، لأنه يمكنها أن تصلي بطهارة رافعة للحدث ، سواء ظنت عدم الشفاء أو
شكت فيه ، ولو ظنت قصور الزمان عن الطهارة والصلاة فلا إعادة ، ولو صحب
الانقطاع الصلاة للامتثال ، قال : ويحتمل في الأول ذلك أيضا ( 3 ) . ووافق الشيخ
والمصنف في المنتهى ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والتلخيص ( 6 ) والشهيد في البيان ( 7 ) في
إيجاب الوضوء إذا انقطع قبل الشروع لذلك لا بعده ، لأنها دخلت الصلاة دخولا
شرعيا ، ولا دليل على وجوب القطع أو الانقطاع مع قوله تعالى : ( ولا تبطلوا
أعمالكم ) ( 8 ) وعدم قصور العذر الشرعي عن العقلي .
وأبطل في نهاية الإحكام صلاتها بالانقطاع في أثنائها ( 9 ) ، وهو ظاهر إطلاق
الكتاب والتحرير ( 10 ) ومقرب الدروس ( 11 ) لأن الوضوء السابق طهارة ضرورية وقد
زالت الضرورة . قال : بخلاف المتيمم ، لعدم تجدد حدثه بعد التيمم ، وهذه يتجدد
حدثها بعد الوضوء ، ولأنها مستصحبة للنجاسة وساغ للضرورة وقد زالت ،
بخلاف المتيمم حيث لا نجاسة له حتى لو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 31 س 35 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 45 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 32 س 3 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 122 س 17 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 376 - 377 .
( 6 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 26 ص 267 .
( 7 ) البيان : ص 22 .
( 8 ) محمد : 33 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 128 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 16 س 17 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 99 درس 7 .