تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويوجبه الشهيد إن كان يوجبه قبل الانقطاع ( 1 ) ، لأن الشارع علق عليه الوضوء والغسل والطهارة الأولى كانت لما سلف ، قال : وهذه المسألة لم نظفر فيها بنص من قبل أهل البيت عليهم السلام ، ولكن ما أفتى به الشيخ هو قول العامة ، بناء منهم على أن حدث الاستحاضة يوجب الوضوء لا غير ، فإذا انقطع بقي على ما كان عليه ، ولما كان الأصحاب يوجبون به الغسل فليكن مستمرا ( 2 ) . قلت : قد يمنع تعليق الشارع عليه الغسل مطلقا بل مع الاستمرار المذكور . وإن كان موجبا للغسل في الغداة - مثلا - فأخلت به ثم برئت فالشهيد يوجب عليها الغسل ( 3 ) ، وعلى المشهور وجهان ، قربه المصنف في النهاية ( 4 ) . وفي الجامع : وانقطاع دم الاستحاضة ليس بحدث ، فلو انقطع في الصلاة أتمها ، وإن فرغت من الوضوء وانقطع في وقت واحد صلت به ( 5 ) . وهذا موافقة للشيخ وأتباعه في صحة الصلاة وزيادة في صحة الوضوء مع الانقطاع في أثنائه ، مع الاستدلال عليهما بأن الانقطاع ليس حدثا ، والدم الموجود قبله لم يناف الطهارة والصلاة ، فلا جهة لبطلانهما ، ولا كان يجب به تجديد طهارة ، فلا يجب عليها إذا انقطع في الصلاة وضوء بعدها كما إذا انقطع في أثناء الوضوء . أما إذا انقطع بعد الصلاة فلعله يوجب الوضوء ، وإن انقطع بينها وبين الوضوء احتمل العدم إذا لم تؤخر الصلاة لعين ما ذكره من الدليل ، ويدفع دليله أن الدم الموجود إنما لا ينافي الطهارة مع الاستمرار للعذر ، فالانقطاع مطهر لحكم الحدث لا حدث كحدث المبطون وذي السلس .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 31 س 26 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 31 س 27 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 31 س 30 . ( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 127 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 45 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 166 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي