تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ثم وجد الماء في أثناء صلاته أبطلها على إشكال ( 1 ) . وظاهر التذكرة التوقف إذا انقطع في الصلاة أو قبلها ثم اشترط في الإعادة استمرار الانقطاع زمانا يتسع للطهارة والصلاة ( 2 ) . واشترط هنا وفي التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والنهاية كون الانقطاع للبر ، لأنه بعوده كالمستمر . قال في النهاية : ولو كان لا للبر بل كان من عادتها العود أو أخبرها به العارف بأن قصر الزمان عن الطهارة والصلاة لم يجب إعادة الطهارة بل تشرع في الصلاة ، ولا عبرة بهذا الانقطاع ، لأن الظاهر عدم دوامه ، فإن صلت فتطاول زمانه فالوجه الاجزاء ، لأنها دخلت في الصلاة بأمر شرعي فكان مجزئا ، وإن طال الزمان بحيث يتسع للطهارة والصلاة ففي إعادة الوضوء إشكال ، أقربه ذلك ، لتمكنها من طهارة كاملة ، فلو عاد الدم على خلاف عادتها قبل الامكان لم يجب إعادته ، لكن لو شرعت في الصلاة بعد هذا الانقطاع من غير إعادة الوضوء ثم عاد الدم قبل الفراغ وجب القضاء ، لحصول الشك في بقاء الطهارة الأولى حالة الشروع ، ولو انقطع دمها وهي لا تعتاد الانقطاع والعود ولم يخبرها العارف بالعود أعادت الوضوء في الحال ، ولا تصلي بالوضوء السابق ، لاحتمال أن يكون الانقطاع للبر مع اعتضاده بالأصل ، وهو عدم العود بعد الانقطاع ، فلو عاد قبل إمكان فعل الطهارة والصلاة فالوضوء بحاله ، لأنه لم يوجد الانقطاع المغني عن الصلاة مع الحدث ، فلو انقطع فتوضأت وشرعت في الصلاة فعاد الدم استمرت ( 5 ) انتهى . ولم يوجب أحد منهم الغسل للانقطاع . ونص المصنف في النهاية ( 6 ) على العدم ، ولعله للأصل ، والفرق بينه وبين الوضوء بأن هذا الدم يوجب الوضوء مطلقا ، ولا يوجب الغسل ، إلا مع استمرار الكثرة أو التوسط إلى أوقات الصلوات فعلا أو قوة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 128 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 30 س 18 و 22 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 16 س 17 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 122 س 17 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 128 - 129 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 129 .