والانتصار ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ، ولقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة من اغتسل من
جنابة فلم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل ( 3 ) .
وأما صحيح هشام بن سالم : ( أن الصادق عليه السلام أصاب فيما بين مكة والمدينة
من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها : إذا أردت أن
تركبي فاغسلي رأسك ) ( 4 ) . فمع معارضته بصحيحه أيضا عن ابن مسلم ، عنه عليه السلام
أنه قال : فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به
مولاتك ، فإذا أردت الاحرام فاغسلي جسدك ) ( 5 ) يحتمل غسل جسدها من
النجاسة لا للغسل ، وحمله الشيخ على وهم الراوي ( 6 ) .
والرقبة هنا من الرأس كما في المقنعة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) وكتب الشهيد ( 9 ) ، وبمعناه
ما في الكافي ( 10 ) والغنية ( 11 ) والمهذب ( 12 ) من غسل الرأس إلى أصل العنق يدل عليه
حسن زرارة الآتي ( 13 ) . لكن في الإشارة : غسل كل من الجانبين من رأس
العنق ( 14 ) ، ويحتمل إرادة أصله .
( ثم غسل الجانب الأيمن ) من جميع بدنه من أصل العنق إلى تحت القدم ،
( ثم الأيسر ) كذلك كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 30 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 24 س 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 506 ب 28 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 507 ب 28 من أبواب الجنابة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 508 ب 29 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 134 ح 370 .
( 7 ) المقنعة : ص 52 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 12 س 33 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 100 س 35 ، الدروس الشرعية : ج 1 ص 96 درس 5 ، البيان : ص 14 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 133 .
( 11 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 492 س 31 .
( 12 ) المهذب : ج 1 ص 46 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 506 ب 28 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 14 ) إشارة السبق : ص 72 .