وما روي عن الرضا عليه السلام : وميز الشعر بأناملك عند غسل الجنابة فإنه يروى
عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أن تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر
كلها ، وخلل أذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل
تحتها الماء ( 1 ) .
( و ) كذا يجب ( تخليل كل ما لا يصل إليه الماء ) إليه أي جميع البشرة
أو غسله أو البشرة بمعنى البدن أو المتطهر ( إلا به ) أي التخليل .
وأما خبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه : : كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا
اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله
أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن ( 2 ) .
وخبر إبراهيم بن أبي محمود سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يجنب فيصيب
جسده ورأسه الخلوق والطيب والشي اللكد مثل علك الروم والظرب وما أشبهه
فيغتسل ، فإذا فرغ وجد في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ، قال : لا بأس ( 3 ) .
وخبر عمار عن الصادق عليه السلام : في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم
يذهب به الماء ، قال : لا بأس ( 4 ) . فبعد تسليمها يحتمل بقاء الأثر لعسر الزوال الذي
لا يجب إزالته في التطهير من النجاسات ، فهنا أولى .
والظاهر أنها أقل ما يبقى من الخضاب المتفق على جوازه على احتمال
( ينقين ) في الأول النون من التنقية لا التبقية ، فيعضد المدعى ، واحتمال أثر
الخلوق في الثاني الرائحة .
( و ) الثالث : الترتيب ( تقديم ) غسل ( الرأس ) إجماعا كما في الخلاف ( 5 )
هامش
( 1 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ص 83 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 510 ب 30 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 509 ب 30 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 510 ب 30 من أبواب الجنابة ح 3 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 132 المسألة 75 .