بعد دخول وقت العصر ( وجب ) عليها قضاء الصلاتين معا ، ويستحب لها
قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس ، وكذلك إن طهرت بعد مغيب الشمس إلى
نصف الليل لزمها قضاء صلاة المغرب وعشاء الآخرة ، ويستحب لها قضاء هاتين
الصلاتين إذا طهرت إلى قبل الفجر ( 1 ) .
وهو مبني على خروج الوقت ، والمختار خلافه ، واستناد إلى خبر الفضل بن
يونس عن الكاظم عليه السلام قال : إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة
أقدام فلا تصلي إلا العصر ، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم ، وخرج عنها
الوقت وهي في الدم ، فلم يجب عليها أن تصلي الظهر ، وما طرح الله عنها من
الصلاة وهي في الدم أكثر ( 2 ) . وهو ضعيف .
ثم إذا لم يبق من آخر الوقت إلا أقل من الصلاة الكاملة ففعلها هل هو
( أداؤها ) اعتبارا بأولها - كما المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والخلاف ، وفيه نفي
الخلاف عنه مع نقله عن السيد ( 5 ) - أو قضاؤها - كما في المبسوط عن بعض
الأصحاب ( 6 ) وفي الخلاف عن السيد : أو مركب من الأداء والقضاء ؟ وجوه ( 7 ) .
من نحو قوله صلى الله عليه وآله : من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك
الصبح ( 8 ) . ومن أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ( 9 ) . وإدراك الجمعة بادراك
ركعة ، وهو خيرة الكتاب هنا وفي الصلاة والتحرير ( 10 ) والمختلف ( 11 ) والمنتهى ( 12 )
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 239 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 598 ب 49 من أبواب الحيض ح 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 72 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 60 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 268 المسألة 11 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 72 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 268 المسألة 11 .
( 8 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 424 ب 30 من كتاب المساجد ومواضع الصلاة ح 163 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 158 ب 30 من أبواب المواقيت ح 4 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 15 س 20 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 358 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 114 س 35 .