ونهاية الإحكام ( 1 ) .
ومن أنها لم تقع في الوقت بل إجزاء الوقت بإزاء أجزائها ، فالآخر بإزاء
الآخر ، وأوقع فيه ما قبله فلم يقع شئ منها في وقته .
ومن وقوع بعض في الوقت وبعض خارجه مع كون الظاهر والأصل ، أن جملة
الوقت بإزاء الجملة بلا توزيع ، وتردد في التذكرة ( 2 ) .
وإذا وجب عليها فعلها ( فإن أهملت وجب القضاء ) بالنصوص ( 3 )
والاجماع .
( ولو قصر الوقت عن ذلك ) أي الطهارة وإدراك ركعة ( سقط
الوجوب ) عندنا ، لأصل البراءة واتساع وقت العبادة لجميعها مع الشرائط ، خرج
ادراك ركعة بالنصوص والاجماع .
وينص على الطهارة قول الصادق عليه السلام في حسن عبيد بن زرارة : وإن رأت
الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك ، فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة
أخرى ، فليس عليها قضاء ( 4 ) . وخبر الحلبي سأله عليه السلام عن المرأة تقوم في وقت
الصلاة فلا تقضي طهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة التي
فاتتها ؟ قال : إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي ( 5 ) .
وخبر ابن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام عن المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في
شأنها حتى يدخل وقت العصر ، قال : تصلي العصر وحدها فإن ضيعت فعليها
صلاتان ( 6 ) . فظهر ضعف ما احتمله في نهاية الإحكام من عدم اعتبار وقت
للطهارة ، بناء على عدم اختصاصها بوقت واشتراطها في اللزوم بل الصحة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 124 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 32 - 33 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 598 ب 49 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 598 ب 49 من أبواب الحيض ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 600 ب 49 من أبواب الحيض ح 8 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 599 ب 49 من أبواب الحيض ح 5 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 315 .