عنه الخلاف في السرائر ( 1 ) .
وفي النهاية : وكل ما عدا غسل الجنابة من الأغسال فإنه يجب تقديم الطهارة
عليه أو تأخيرها ، وتقديمها أفضل إذا أراد الدخول به في الصلاة ، ولا يجوز
الاقتصار على الغسل ، وإنما ذلك في الغسل من الجنابة حسب ، وإن لم يرد الصلاة
في الحال جاز أن يفرد الغسل من الوضوء ، غير أن الأفضل ما قدمناه ( 2 ) .
وكأنه يريد أن كل ما يشرع له الغسل من الحيض - مثلا - يشرع له الوضوء ،
فالأفضل تقديمه ، فإذا أرادت الغسل لقراءة العزائم أو الجماع - مثلا - استحب لها
الوضوء أيضا لذلك .
وفي السرائر : إن كان غسلها في غير وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت
بوضوئها استباحة الصلاة مندوبا قربة إلى الله تعالى ( 3 ) .
وفي موضع آخر من المبسوط : يلزمها تقديم الوضوء ليسوغ لها استباحة
الصلاة على الأظهر من الروايات ، فإن لم تتوضأ قبله فلا بد منه بعده ( 4 ) . وكذا ظاهر
جمله ( 5 ) ومصباحه ( 6 ) ومختصره ، وظاهر الصدوقين ( 7 ) والمفيد ( 8 ) والحلبيين ( 9 )
وجوب تقديمه لما مر من مرسل ابن أبي عمير ( 10 ) ، وخبر سليمان ابن خالد ( 11 ) .
قال المحقق : ولا تقوى الرواية - يعني مرسل ابن أبي عمير - أن تكون حجة
في الوجوب ، فاقتصر على الاستحباب ( 12 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 113 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 234 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 151 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 44 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 45 .
( 6 ) مصباح المتهجد : ص 10 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 343 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 81 ذيل
الحديث 177 .
( 8 ) المقنعة : ص 53 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 134 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 492 س 35 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 516 ب 35 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 514 ب 33 من أبواب الجنابة ح 9 .
( 12 ) المعتبر : ج 1 ص 258 .